المحقق الكركي

40

الخراجيات

المقدمة الأولى في أقسام الأرضين وهي في الأصل على قسمين : أحدهما : أرض بلاد الإسلام ، وهي على قسمين أيضا : عامر وموات ، فالعامر : مسك لأهله لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن ملاكه . والموات : إن لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء ، وليس هذا القسم من محل البحث المقصود . القسم الثاني : ما ليس كذلك ، وهو على أربعة أقسام : أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف ، وهو المسمى ب‍ ( المفتوح عنوة ) . وهذه الأرض للمسلمين قاطبة لا يختص بها المقاتلة عند أصحابنا كافة ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، ولا يفضلون فيها على غيرهم ، ولا يتخير الإمام بين قسمتها ووقفها وتقرير أهلها عليها بالخراج ، بل يقبلها الإمام عليه السلام لمن

--> ( 1 ) للعامة جملة أقوال : أحدها : تقسيم الأرض على الغانمين فحسب . والثاني : تصبح فينا للمسلمين دون الغانمين . والثالث : تخيير الإمام بين قسمتها على الغانمين أو المسلمين . كما اختلفوا في تقسيمها بين الغانمين أو وقفها . . الخ . أنظر تفصيلات ذلك في موسوعة الخراج كتاب : الاستخراج لابن رجب الحنبلي ، دار المعرفة بيروت .